السبت 22 نوفمبر 2014
Imprimer
التعاونية الحرفية «الأمل» للجزارين بجهة طنجة-تطوان تعقد جمعها العام العادي
التقرير المالي يفضح اختلاسات بملايين السنتيم

عقدت التعاونية الحرفية «الأمل» للجزارين بجهة طنجة-تطوان جمعها العام العادي، وذلك يوم الجمعة 29 أبريل الماضي بحضور ممثل مكتب تنمية التعاون، وممثل غرفة الصناعة التقليدية، وعدد من أعضاء الجمعية، الجمع العام، هذه المرة، اكتمل نصابه القانوني بحضور ممثلي الأعضاء، ولم يخل من مشاداة كلامية استنفذت حيزا من وقت الاجتماع، وبعد أن هدأت النفوس انطلق الجمع العام لمناقشة جدول الأعمال الذي اشتمل على إحدى عشر نقطة، من بينها التقريرين الأدبي والمالي، ومراقبة الحسابات بخصوص السنة المالية 2009 وعزل المدير السابق وتعيين مدير جديد وكذلك توظيفات جديدة، والمصادقة على ميزانية التسيير لسنة 2010، وتقرير حول طلبات انضمام متعاونين جدد للتعاونية، وعرض وضعية التعاونية بخصوص سنة 2010، بالإضافة إلى ورقتين تتعلقان باستيراد الماشية للمتعاونين، وفصل بعض المتعاونين الذين أساؤوا للتعاونية وتجديد ثلث أعضاء المجلس الإداري، وبخصوص النقطة الأولى أشار التقرير إلى وجود تفسير للمجلس الإداري والمدير السابق لإدارة تسيير التعاونية وعدم احترام قانون الشغل بعدم توثيق عقود عمل العمال ومستخدمي التعاونية، وعدم احترام مسطرة التوظيف دون مبرر لبعض العمال، وعدم ضبط ملف الاشتراكات بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما أدى إلى حرمان العديد من العمال من الاستفادة من تعويضاتهم العائلية، وصرف العديد من أموال التعاونية دون سند، وخرق قواعد المحاسبة العامة، وعدم تسوية ملف المنازعات مع مديرية الضرائب وإثقال كاهل التعاونية بالغرامات وفوائد التأخير المستحقة للخزينة العامة للمملكة من ضرائب ورسوم قانونية وصلت إلى 1.300.000 درهم. وتأسيس الشركة التجارية للحوم الحمراء (كوفيرو) وهو ما يشكل خرقا للظهائر والقوانين، والنظام الأساسي العام للتعاونيات، ومهام مكتب تنمية التعاون وخاصة الفصلين 20 و 65. ورفض استكمال تسليم السلط، وتسليم الوثائق الإدارية والمالية المتعلقة خصوصا بالمشروع الإيطالي (أطلنطيس 1) والذي يشمل 15 اتفاقية تجارية مع عدة مؤسسات إيطالية، وانتحال صفة رئيس التعاونية من طرف الرئيس السابق واستعمال هذه الصفة لاختلاس 200 ألف درهم من الحساب البنكي للتعاونية، وانتحال صفة أمين مال التعاونية من طرف أمين المال السابق، علما بأن الجمع العام العادي للتعاونية الذي انعقد يوم 16 أكتوبر 2010 انتخب مجلسا إداريا جديدا برئيس وأمين مال جديدين، والحجز على الحساب البنكي للتعاونية بسبب رفض المجلس الإدارية السابق أداء مستحقاته لمديرية الضرائب، ورفض كل من كاتب المجلس الإداري ونائبه حضور اجتماعات المجلس لإعاقة عمل المجلس الإداري، وبخصوص ميزانية التسيير تم رصد ما يناهز 986.697.98 درهم كميزانية التسيير لسنة 2011.
وقد اعتمد مشروع ميزانية التسيير على مرجعية الميزانية العامة لسنة 2010 خصوصا باب المصاريف، علما أن التعاونية ستضطر إلى إدخال تعديلات على هذا المشروع من أجل الدفع بأنشطتها أكثر لا سيما أنها بصدد التعاطي مع مشروع استيراد الماشية، مع ما يرافق ذلك من مصاريف إضافية، سواء تعلق الأمر بالملف المالي والتقني، فضلا عن اليد العاملة، إضافة إلى لملء الخصاص الحاصل على هذا المستوى، تماشيا مع دفتر تحملات نقل اللحوم في المدار الحضري لجماعة طنجة.
وتناولت ورقة التقرير المالي بخصوص سنة 2009 الحديث عن اختلالات مرصودة، وقفت عليها لجنة من المتعاونين تشكلت بعد انتخاب المجلس الإداري الحالي بتاريخ 16 أكتوبر 2010، أهمها اختلاس مبلغ 700.000 درهم من الحساب البنكي للتعاونية من طرف أعضاء المجلس الإداري والمدير السابقين، ثم محاولة إدراجه بطريقة تدليسية في البيان الختامي لسنة 2009، على أساس أنه مودع بصندوق التعاونية، كما أشار التقرير المالي إلى صرف عدد كبير من المبالغ دون سند ودون مبرر، مع خرق قواعد المحاسبة العامة المفروض اتباعها وفق أحكام الظهير الشريف رقم 1.83.226 الصادر في 9 محرم 1405 (5 أكتوبر 1984) بتنفيذ القانون رقم 24.83 المتعلق بتحديد النظام الأساسي العام للتعاونيات ومهام مكتب تنمية التعاون، كما تم تغييره بالظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.93.166 الصادر في 22 ربيع الأول 1414 والصادر بالجريدة الرسمية تحت عدد 4220 بتاريخ 27 ربيع الأول 1414 (15 شتنبر 1993) ومن بين الاختلالات كذلك، مخالفة الفقرة 2 من الفصل 22 من القانون المالي لسنة 2005 المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة والذي يعتبر مخالفا القانون الأداء، أي مبلغ يساوي عشرة آلاف درهم فما فوق إلا بواسطة شيك يتضمن بيانات المستفيد وهي اسم الشخص أو الشركة أو الجهة المستفيدة، إضافة إلى إجازة أمين المال السابق - يضيف التقرير- التوقيع على مصاريف استهلاك الخمور، وهو ما يعاقب عليه القانون الجنائي المغربي بالنسبة للمغاربة المسلمين، وكمثال على ذلك أداء قنينة خمر استهلكها أمين المال والمدير السابق من مالية التعاونية أثناء تواجدهما بمطعم ميناء الصيد البحري بالدار البيضاء يوم 9 فبراير 2009 وبالملهى الليلي 555 الكائن بكورنيش طنجة، وأوضح التقرير أن المجلس الإداري السابق أرجع مبلغ 70 ألف درهم من أصل 700.000 درهم المختلسة، ليبقى في ذمته ما مجموعه 630 ألف درهم زيادة على ما قد يُكتشف في القادم من الأيام، مشيرا إلى أن التسيير المالي للتعاونية برسم سنة 2009، غلب عليه طابع الخرق الواضح والفاضح لقواعد المحاسبة العامة وعدم مسك محاسبة نظامية قانونية، الشيء الذي يدعو إلى فتح تحقيق جنائي وقضائي لتحديد مسؤولية كل من ساهم في تضييع أموال التعاونية دون وجه حق.


© 2005 جريدة طنجة - تعريب : النجاح هوست